الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
113
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« فلو شغلت قلبك أيها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة » في ( الصحاح ) : آنقني الشيء : أعجبني ( 1 ) . « لزهقت نفسك » في ( الصحاح ) : ( زهقت نفسه تزهق زهوقا ) أي : خرجت ، وحكى بعضهم زهقت نفسه بالكسر ( 2 ) . « شوقا إليها » عن بلال قال : قال النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله : إنّ سور الجنّة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر وشرفها الياقوت الأحمر ، والأخضر ، والأصفر ، قال : قيل له : إذا دخلوا الجنّة ما يصنعون قال : يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت مجاذيفها اللّؤلؤ فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها ، قال : فأمّا جنّة عدنٍ فسورها ياقوت أحمر ، وحصباؤها الّلؤلؤ ، قال : ثمّ بكى بلال وشهق ثلاث شهقات ، فظننّا أنهّ قد مات ( 3 ) . « ولتحمّلت من مجلسي هذا » في ( الصحاح ) : تحمّلوا واحتملوا بمعنى ، أي : ارتحلوا ( 4 ) . « إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها » في خبر وفاة موسى عليه السّلام بعد ذكر كراهة موسى عليه السّلام لقبض روحه : وغاب موسى عليه السّلام عن قومه فمرَّ في غيبته برجل وهو يحفر قبراً فقال له موسى عليه السّلام ألا أعينك قال الرّجل : بلى ، فأعانه حتّى حفر قبرا وسوّى اللّحد ثمّ اضطجع موسى عليه السّلام فيه لينظر كيف هو ، فكشف له الغطاء فرأى مكانه من الجنّة ، فقال : يا ربّ اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه مكانه ، ودفنه في القبر وسوّى عليه التُّراب ، وكان الّذي يحفر
--> ( 1 ) الصحاح : ( أنق ) . ( 2 ) الصحاح : ( زهق ) . ( 3 ) الفقيه 1 : 295 ح 905 . ( 4 ) الصحاح : ( حمل ) .